الشيخ الأميني

374

الغدير

إبراهيم الدينوري في نهاية الطلب كما في الطرائف ص 68 . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 311 ، والسيوطي في التعظيم والمنة ص 7 نقلا عن ابن سعد . - 5 - وعن أنس بن مالك قال : أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ، ولا صبي يصطبح ، ثم أنشد : أتيناك والعذراء يدمي لبانها * وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وألقى بكفيه الصبي استكانة * من الجوع ضعفا ما يمر ولا يحلي ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجرد رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : اللهم أسقنا غيثا مغيثا سحا طبقا غير رايث ، تنبت به الزرع ، وتملأ به الضرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ، وكذلك تخرجون . فما استتم الدعاء حتى التقت السماء بروقها ، فجاء أهل البطالة يضجون : يا رسول الله ! الغرق فقال : حوالينا ولا علينا . فانجاب السحاب عن المدينة كالإكليل ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال : لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه ، من الذي ينشدنا شعره ؟ فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يا رسول الله ! كأنك أردت قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل قال : أجل فأنشده أبياتا من القصيدة ورسول الله يستغفر لأبي طالب على المنبر ثم قام رجل من كنانة وأنشد : لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * وأشخص معها إلى البصر فلم يك إلا كإلقا الردى * وأسرع حتى رأينا الدرر دفاق العزالي جم البعاق * ( 1 ) أغاث به الله عليا مضر

--> ( 1 ) راجع ص 4 من الجزء الثاني من هذا الكتاب .